في حوار مع إذاعة طهران الشيخ اليوسف يقول: التفحيط بالسيارات يؤدي إلى مخاطر جسيمة أدناها الإعاقة وأقصاها الموت
محرر الموقع - 12 / 11 / 2010م - 7:57 م
أجرت إذاعة طهران يوم الأربعاء 29/3/1428هـ-18/4/2007م حواراً هاتفياً مع سماحة الشيخ عبدالله اليوسف حول هواية التفحيط بالسيارات تحدث فيها عن مخاطر هذه الظاهرة السيئة وأسبابها وعلاجها.
في بدء الحوار تحدث سماحة الشيخ اليوسف عن مخاطر التفحيط بالسيارات فقال: تعد ظاهرة التفحيط بالسيارات من الظواهر السلبية والسيئة، وقد أخذت هذه الظاهرة المقلقة للأهالي تتزايد بين فئة الشباب والمراهقين مما يدعو إلى التفكير ملياً في وضع الحلول المناسبة لعلاج هذه الظاهرة الخطيرة.
ولظاهرة التفحيط بالسيارات مخاطر عديدة يمكن تلخيصها في النقاط التالية:
1 ـ إن المفحط يعرض نفسه والآخرين إلى الوقوع في مخاطر جسيمة أدناها الإعاقة، وأقصاها الموت؛ فكم من شاب في مقتبل عمره ذهب ضحية لهذه اللعبة الخطيرة، وكم من شاب أصبح معاقاً أو يعاني من مشاكل صحية كثيرة بسبب هذه السلوك السلبي؟!
2 ـ في التفحيط إيذاء وإزعاج للآخرين، وهذا الإيذاء والإزعاج له أوجه متعددة، يبدأ من بث الرعب والخوف والقلق في نفوس الناس، مروراً بتعطيل حركة السير للسيارات والمشاة، وانتهاء بإصابة بعض المتفرجين، أو المشاة في ذلك المكان بإصابات قد تكون خطيرة، بل قد تؤدي إلى الموت كما حدث بالفعل.
3 ـ يؤدي التفحيط إلى إتلاف للسيارة، وتبذير للمال، وإهدار للوقت، وصرف طاقات الشباب فيما يضر ولا ينفع.
أسباب التفحيط
بعد ذلك أشار الشيخ اليوسف إلى أهم الأسباب التي تدعو بعض الشباب إلى ممارسة التفحيط بالسيارات قائلاً:
لكل ظاهرة من الظواهر سواء كانت إيجابية أو سلبية أسباب وعوامل تؤدي إلى نمو تلك الظواهر، و ممكن الإشارة إلى أسباب ظاهرة التفحيط في النقاط التالية:
1 ـ استمتاع الشباب بالمغامرة، وحب الظهور والشهرة هو من أهم أسباب نمو ظاهرة التفحيط بالسيارات، فالشباب ـ عادة ـ يحبون المغامرة، كما يستمتعون بالشهرة وحب الظهور؛ وهو الأمر الذي يدفعهم إلى ممارسة هذه الظاهرة الخطرة.
2 ـ التمرد على قيم المجتمع وعاداته وتقاليده؛ فالشباب يميلون إلى التحرر من قيود المجتمع وضوابطه، وهو الباعث الذي يدفع ببعضهم إلى ممارسة لعبة التفحيط بالسيارات.
3 ـ انخفاض مستوى التعليم والوعي لدى المفحطين، فالعدد الأكبر من فئة المفحطين لا يمتلكون مستوى متقدماً من التعليم، كما تنخفض بالتالي نسبة الوعي لديهم، وهو ما قد يجعلهم لا يدركون مخاطر تصرفاتهم، أو يدركونها لكنهم لا يهتمون بعواقب سلوكياتهم السيئة.
4 ـ انعدام التربية السليمة والعلمية عند فئة المفحطين، فغالباً ما يكونون يعانون من مشاكل أسرية، أو من ضعف التربية في صغرهم، أو انعدام الرعاية التربوية في طفولتهم.
5 ـ الفراغ والبطالة هي أيضاَ من الأسباب المهمة التي تدفع بالمفحطين لممارسة هواياتهم الخطرة، فغالب هذه الشريحة غير متزوجين، ويعانون من مشكلة الفراغ، وربما البطالة مما يدفعهم لممارسة التحدي للمجتمع للفت أنظار الآخرين إليهم.
البدائل والعلاج
وفي ختام الحوار الهاتفي ركز سماحة الشيخ اليوسف على البدائل لعلاج هذه الظاهرة المزعجة بالقول:
من أجل علاج هذه الظاهرة السلبية والسيئة يمكن التركيز على النقاط التالية:
1ـ التوعية بمخاطر التفحيط من خلال وسائل الإعلام المختلفة سواء كانت مرئية أو مكتوبة أو مسموعة.
2 ـ على المؤسسات الاجتماعية كالأندية الرياضة والجمعيات الخيرية استقطاب فئة المفحطين، وتوظيف طاقاتهم فيما ينفع المجتمع، ويخدم مسيرة التطور والتنمية فيه.
3 ـ للمؤسسات التربوية كالمدارس والجامعات والمعاهد دور مساهم في التوعية والتثقيف، فيمكن لها القيام بحملات تثقيفية في المدارس والجامعات والمعاهد، وحتى المساجد وأماكن الذكر والعبادة يمكن أن تقوم بدور مؤثر في تثقيف الأجيال الشابة بمخاطر هذه اللعبة المميتة.
4 ـ تأسيس أندية خاصة لتقنين ورعاية هذه الهواية، من خلال عمل سباق للسيارات، وتنظيم مسابقات، وإعطاء جوائز، والقيام برعاية هذه الشريحة التي تحتاج إلى رعاية وتوجيه أكثر من حاجتها إلى التقريع والتوبيخ.
5 ـ وضع قوانين تشريعية حازمة وصارمة لمنع التلاعب بأرواح الناس، أو تعطيل حركة السير، أو إيذاء الأخرين.
1/4/1428
اضف هذا الموضوع الى: