عاقبة الظالمين
madeh.h - qatif - 27/11/2008م
قال الله تعالى: { وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ } ما هو تفسير هذه الآية ؟؟
الإجابة:
تشير هذه الآية الشريفة إلى عاقبة الظالمين في الآخرة، وأن مصيرهم سيكون الخلود في جهنم، ويدل على ذلك العديد من الآيات الشريفة كما في قوله تعالى: ﴿ وَأَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ عَذَاباً أَلِيماً ﴾ وقوله تعالى: ﴿ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾ وقوله تعالى: ﴿ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً ﴾ وهذا العذاب الأليم دائم في جهنم كما في قوله تعالى: ﴿ أَلَا إِنَّ الظَّالِمِينَ فِي عَذَابٍ مُّقِيمٍ ﴾ .
وعندما يرى الظالمون العذاب الأليم يتمنون العودة إلى الدنيا والتخلي عن الظلم، ولكن أنى لهم ذلك، يقول تعالى: ﴿وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن وَلِيٍّ مِّن بَعْدِهِ وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ يَقُولُونَ هَلْ إِلَى مَرَدٍّ مِّن سَبِيلٍ ﴾ وعندئذ يندم الظالم على ظلمه ويتمنى لو اتخذ طريق العدل والحق، يقول تعالى: ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً ﴾ .
ولأن الظلم من أكبر الذنوب، فعقابه من أشد أنواع العذاب، وكلما كان الظلم أشد كان العقاب كذلك، وقد ورد من مصاديق الآية الشريفة ﴿ َوسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ ﴾ ﴿وسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ آل محمد حقهم ﴿ أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ ﴾ كما ورد عن الإمام الصادق ، وسيعلم كل ظالم لأي مظلوم مصيره الأسود في الآخرة، وربما قبل ذلك في الدنيا كما حصل بالفعل لبعض الظلمة والظالمين.
سماحة الشيخ عبد الله اليوسف