مشيداً بمبادرة المبتعثين بتوزيع الورود للتعريف بالنبي الكريم (ص)
الشيخ اليوسف: علينا تعريف العالم بشخصية الرسول (ص) الأخلاقية والإنسانية

تحدث سماحة الشيخ الدكتور عبدالله أحمد اليوسف في خطبته ليوم الجمعة 20 ربيع الأول 1434هـ الموافق 1 فبراير 2013م في مسجد الرسول الأعظم بالحلة في محافظة القطيف عن أهمية إبراز الجانب الأخلاقي والإنساني في شخصية الرسول الأعظم كي يتعرف العالم على مناقب وفضائل هذه الشخصية العظيمة.

وأضاف سماحته قائلاً: إن هناكَ في الغرب من يسعى إلى تشويه شخصية الرسول الأكرم من خلال الرسوم المسيئة والأفلام المبتذلة والكتابات غير العلمية التي تهدف إلى رسم صورة غير حقيقية وليست لائقة بمقام الرسالة وشخصية الرسول الأعظم ؛ مبيناً أنَ ذلك يجب أن يدفعنَا جميعاً إلى بذل المزيد من العمل والإبداع في تعريف الرأي العام بشخصية الرسول الأكرم ، وهو الإنسان الكامل الذي لا مثيل له ولا نظير.

وأشاد سماحة الشيخ اليوسف بمبادرة بعض المبتعثين في الدول الغربية بتوزيع الورود مع كتابة أحاديث شريفة واردة عن الرسول الأعظم للتعريف بشخصيته العظيمة، معتبراً أنه عمل إبداعي ومؤثر، وأنه يمكن القيام بمبادرات جديدة وأعمال إبداعية أخرى تتجاوز الأسلوب التقليدي في التعريف بالسيرة المباركة للرسول الأعظم بما يتناسب ولغة العصر ووعي الأجيال الجديدة.

وشدد سماحة الشيخ عبدالله اليوسف على أهمية القراءة الكاملة للسيرة النبوية لأنها تساعد على فهم شخصية النبي الكريم بصورة أدق وأكمل؛ أما القراءة الجزئية فلا تعطي الصورة الكاملة لشخصية النبي ، مبيناً ضرورة تقديم شخصيته باعتباره المثل الأعلى  والإنسان الكامل من جميع النواحي والأبعاد.

واشار سماحته إلى أهمية التأسي والاقتداء بسيرته العظيمة امتثالاً لقوله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً ويتم ذلك من خلال الاستحضار الذهني والنفسي والعقلي للسيرة المباركة للرسول الكريم، وتطبيق ذلك عملياً بقدر المستطاع.

وختم خطبته بأهمية التحلي بأخلاقيات الرسول الأعظم في الصفح والعفو، فما جيء إليه بأحد خصومه أو أعدائه إلا عفا عنه في غير حد، كما عفا عن أهل مكة عندما دخلها فاتحاً لها وقال لهم: اذهبوا فأنتم الطلقاء! وعفا أيضاً عن رجل حاول قتله، وعن امرأة حاولت اغتياله، وغير ذلك من صور العفو والصفح التي سجلها لنا التاريخ؛ وعلينا التتلمذ في مدرسة الرسول الأعظم الأخلاقية قولاً وفعلاً، سيرة وسلوكاً، فنعفو ونصفح عن أخطاء بعضنا البعض، ونتسامح مع إخواننا المؤمنين، كي تعم الألفة والمحبة في المجتمع المسلم.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


           
       


 

اضف هذا الموضوع الى: