صادر عن مركز الإمام الحسن في النجف الأشرف
جديد الشيخ اليوسف كتاب: «سيرة الإمام الحسن المجتبى» في مجلدين
غلاف كتاب: «سيرة الإمام الحسن المجتبى» الطبعة الأولى 1447هـ - 2026م
غلاف كتاب: «سيرة الإمام الحسن المجتبى» الطبعة الأولى 1447هـ - 2026م

صدر عن مركز الإمام الحسن للدراسات التخصصية في النجف الأشرف -تابع للعتبة الحسينية المقدسة- كتاب جديد للشيخ الدكتور عبدالله أحمد اليوسف بعنوان: «سيرة الإمام الحسن المجتبى: دراسة تحليلية للحياة الأخلاقية والعلمية والسياسية للإمام الحسن»، الطبعة الأولى 1447هـ - 2026م، ويتكون من مجلدين، المجلد الأولى يقع في 368 صفحة، والمجلد الثاني يقع في 276 صفحة من الحجم الكبير بقياس وزيري «17/24سم».

تهدف هذه الدراسة العلمية عن السيرة العطرة للإمام الحسن المجتبى وحياته المباركة إلى إبراز الجانب الروحي والأخلاقي والقيمي والإنساني والتربوي والسلوكي في حياة وسيرة الإمام ، وتعريف الأجيال المعاصرة والقادمة بهذا الجانب المهم من سيرته المشرقه، لما له من موقعية خاصة في الوجدان الشعبي، ولما يتركه ذلك من أثر فاعل في تحفيز العمل بقيم الروح والأخلاق والآداب.

كما ركَّزت هذه الدراسة على إظهار العطاء والإثراء العلمي والفكري والكلامي والفقهي والتفسيري للإمام الحسن ، وما قدَّمه في هذه العلوم الدينية والمعارف الإسلامية من إضافات وإبداعات مهمة، ساهمت في إثراء العلم، والدفاع عن العقيدة، وزيادة الوعي بالمفاهيم الدينية والأصول الاعتقادية.

وبيَّنت هذه الدراسة مبادئ وقيم السلم والسلام والصلح في الإسلام، وأن صناعة السلم والسلام أصعب من إيجاد الحرب والاحتراب، وقد تحمَّل لإمام الحسن كثيرًا من المشاكل والمحن والظلامات بسبب توقيعه وثيقة الصلح مع معاوية، وقد جسَّد بحق روح الإنسانية وفضائل الأخلاق، وقيم الحق والعدل، وإرساء أخلاقيات السلم والسلام والتعايش التي يؤمن بها كل العقلاء في كل الأزمان والقرون والأمصار.

وأكَّدت هذه الدراسة على أن السلم الاجتماعي من الأمور المهمة والحيوية في مسيرة أي مجتمع من المجتمعات الإنسانية، فلا يمكن لأي مجتمع أن يتقدم ويتطور وينمو، ويشعر بالسعادة، ويتمتع بالمحبة والتسامح والتعاون إلا في ظل تحقيق السلم الاجتماعي في الأمة.

ودعت هذه الدراسة إلى الاستفادة القصوى من السيرة المباركة للإمام الحسن بن علي في حياتنا المعاصرة، سواء على المستوى الأخلاقي والروحي والإنساني، أم على المستوى الديني والعلمي والفكري، وسواء كنا مجتمعات إيمانية، أو على مستوى الاهتمام بالشأن العام للمجتمع.

وشدَّدت هذه الدراسة على تبصير الأجيال المعاصرة والقادمة بالدور القيادي الرائد والمتميز الذي قام به الإمام الحسن ، بهدف تعميق الارتباط بأئمة أهل البيت الأطهار ، وزيادة منسوب الوعي بسيرتهم الدينية والأخلاقية والإنسانية والعلمية والفكرية والثقافية وغيرها.

وقد بدأ المؤلف الشيخ اليوسف كتابه بمقدمة جاء فيها:

«الإمام أبي محمد الحسن بن علي بن أبي طالب المجتبى ( 3 – 50 هـ / 624 – 670 م) إمام عظيم من أئمة المسلمين العظام، وعَلَم بارز من أعلام الهدى والتقى والحق، وخليفة شرعي من خلفاء رسول الله وأوصيائه، وقائد خالد من ألمع القادة الذين خلَّدهم التاريخ، وشخصية بارزة من كبار الشخصيات العظيمة الذين سطَّروا بجهادهم وتضحياتهم الزكية تاريخ الإسلام والإنسانية».

 وأضاف: «والإمام الحسن هو الإمام الثاني من أئمة أهل البيت الأطهار الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرًا بنص القرآن الكريم في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا»..

وبيَّن أن الإمام «هو السبط الأوَّل لرسول الله ، وريحانته وحبيبه، وأحد سيّدي شباب أهل الجنَّة، ورابع أصحاب الكساء، وأحد الأربعة الذين باهل بهم رسول الله نصارى نجران، وأحد الثقلين الذي من تمسك بهما نجا، ومن تخلَّف عنهما غرق وهوى».

وأوضح أن الإمام «تربى في أحضان جده رسول الله ، وتغذَّى من بيت الإمامة في ظل أبيه أمير المؤمنين ، فجمع في شخصيته المباركة شرف النبوة والإمامة، وشرف النسب والحسب».

وقال: «تميَّز الإمام الحسن المجتبى بالحلم والتواضع والزهد والصبر والسماحة والعفو والصفح، واشتهر بالجود والسخاء والكرم حتى لقب بكريم أهل البيت وحليمهم».

 وأبان أن «الإمام الحسن عاصر بدايات نشر الإسلام في ظل جده الرسول الأكرم ، كما تحمَّل المعاناة والآلام والمحن في سبيل تثبيت دعائم الإسلام وأركانه، وشارك في تحمل المسؤولية، وجاهد مع أبيه في مواجهة الناكثين والفاسقين والمارقين في عهد والده الإمام علي بن أبي طالب ».

وأكَّد على أن «كتب السيرة والتاريخ والحديث حافلة بالروايات والأحاديث المروية عن رسول الله والتي تتحدث عن مناقب وفضائل الإمام الحسن وشمائله وملامحه وخصائصه وسماته وصفاته النبيلة».

 وأشار إلى أنه «كان للإمام الحسن مكانة خاصة ومتميزة عند جده رسول الله ؛ فكان يعلن في كل مناسبة وغير مناسبة عن حبه العميق لسبطه المجتبى ليوضح للأمة الإسلامية على مرِّ الأجيال المتعاقبة فضله ومقامه ومكانته الرفيعة، وموقعيته الكبيرة، ومنزلته العظيمة».


اضف هذا الموضوع الى: