الرعاية النفسية للشريحة الفقيرة

الشيخ عبدالله اليوسف - 12 / 11 / 2010م - 7:57 م
إن الرعاية النفسية والعاطفية والسلوكية للأيتام والفقراء والمساكين لا يقل أهمية عن الرعاية المادية إن لم يكن أهم، بَيْدَ أن هذه الشريحة الاجتماعية كما تحتاج لتوفير حاجاتها المادية من مأكل ومشرب وملس ومسكن، تحتاج أيضاً إلى توفير حاجاتها المعنوية من احترام وتقدير اجتماعي، ومراعاة لمشاعر ونفسية اليتيم والمحتاج.
والملاحظ في مجتمعاتنا أنه يُهتَم كثيراً بتوفير الحاجات المادية؛ في حين يغفل عن الاهتمام بتوفير الحاجات المعنوية والنفسية، بينما نجد أن القرآن الكريم يُشير إلى أهمية الاهتمام بمختلف الجوانب، بما فيها الجانب العاطفي والنفسي لليتيم ، يقول الله تعالى: ﴿فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ ﴾ ولعل من دلالات عدم القهر الإشارة إلى الجانب النفسي وغيرها، كما يحذر القرآن الكريم من الاعتداء على أموال اليتامى، يقول تعالى: ﴿ وَلاَ تَقْرَبُواْ مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ ﴾ فالاعتداء على أموال اليتامى ولو بسوء التصرف يعد تعدياً على حقوقهم وأموالهم .
وفي الأحاديث الشريفة نرى الكثير من النصوص التي تدعو إلى العطف على اليتامى، و التعطف على الأرامل، فقد روي عن الرسول





وهذا النوع من الرعاية الاجتماعية لا يلقى الاهتمام الكافي من قبل المعنيين بهذا الأمر، بل من قبل عموم الناس، وهو ما ينبغي الانتباه إليه في تأهيل أطفال اليتامى والمساكين.
22/8/1427