الشيخ اليوسف لـ (إذاعة طهران):الإمام الصادق(ع)أصّل للكثير من المفاهيم الإسلامية
محرر الموقع - 12 / 11 / 2010م - 7:57 م
في اتصال هاتفي أجرت إذاعة طهران العربية يوم الأربعاء 25/10/1425هـ-8/12/1/2004م حواراً مع سماحة الشيخ عبدالله اليوسف (حفظه الله) في برنامجها المسمى (دنيا الشباب) عن الشباب بين الأصالة والتمزق الثقافي، وإليكم نص الحوار:
وفي هذه الدقائق الأخيرة من برنامج( دنيا الشباب) ينضم إلينا سماحة الشيخ عبدالله أحمد اليوسف (باحث ومتخصص في شؤون الفكر الإسلامي )
سماحة الشيخ : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
حياكم الله وأهلاً بكم في برنامج( دنيا الشباب) حيث نتحدث عن الشباب بين الأصالة والتمزق الثقافي حول هذا المحور سماحة الشيخ هل لديكم من كلمة ؟
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد الله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين
في البداية نعزي أنفسنا ونعزي جميع المسلمين والمستمعين بمناسبة استشهاد الإمام الصادق (عليه السلام) الذي يصادف ذكرى انتقاله للرفيق الأعلى في مثل هذا اليوم ؛ وبهذه المناسبة أيضاً نقول بأن التمسك بالأصالة يعني التمسك بالقيم الدينية و المبادئ والمثل والأخلاق الفاضلة وهذا يتطلب الرجوع إلى القرآن الكريم والرجوع إلى السنة النبوية الشريفة والتمسك بمنهج أهل البيت (سلام الله عليهم) و قد أوضح الإمام الصادق (عليه السلام ) الكثير من المبادئ و الأسس التي توضح صورة الإسلام بصورته الأصيلة.
إن على شبابنا في مثل هذا اليوم أن يتمسكوا بالمبادئ وبالأخلاق ،وأن لا ينبهروا بضجيج الحضارة المادية الحديثة ونحن هنا نقول بأن الحضارة الحديثة لها جانبان: هناك جانب إيجابي و مشرق ويتمثل في الإنجازات العلمية، الإنجازات التكنولوجية، التقدم المعرفي و الثقافي والعلمي؛ وهذا ما ينبغي لشباب اليوم والشباب المسلم الاستفادة من إيجابيات هذا المنجز الحديث . وفي نفس الوقت الحضارة المادية الحديثة لها جانب آخر وهو جانب مظلم وهذا يتمثل في انعدام الأخلاقيات والخلق والأخلاق الفاضلة والتحلل الأخلاقي، والهبوط والانحدار القيمي والفكري في الجانب المرتبط بالجانب المعنوي والروحي.
حقيقة معذرة عفواً على المقاطعة سماحة الشيخ: محور حديثتنا حول الشباب بين الأصالة والتمزق الثقافي حيث حاولنا أن نتحدث في هذا اليوم
و بمناسبة ذكرى استشهاد الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن الأصالة التي أحياها الإمام الصادق( عليه السلام ) في زمنه وهو اليوم حقيقة شهادة الإمام وبرأي الكثير من علماء التاريخ والتربية : إن الإمام الصادق (عليه السلام) كان له الدور الأكبر في الحفاط على الأصالة و الثقافة الإسلامية كيف يفهم شبابنا هذا المفهوم برأيك ؟

قد يكون هناك انطباع خاطئ لدى الكثير من الشباب بأن التمسك بالأصالة يعني التمسك بكل شيء قديم وهذا خطأ شائع لدى بعض الشباب، الصحيح أننا عندما نتحدث عن الأصالة فنحن نتحدث عن الإسلام الأصيل، نتحدث عن الإسلام كما أنزل، نتحدث عن القيم والمبادئ والأخلاق التي لا تتغير بتغير الزمان والمكان، وأيضاً التمسك بالأصالة لا يعني الابتعاد عن الحديث وعن التطورات الإيجابية التي ساهمت في تطور البشرية.
الإمام الصادق ( عليه السلام ) عندما نقرأ سيرته المباركة، عندما نطلع على هذه السيرة الشريفة نجد أن في حياته قد أصّل للكثير من المفاهيم والمبادئ ونحن نعلم أن الإمام الصادق (سلام الله عليه) قد استفاد من ضعف الدولة الأموية وبداية قيام الدولة العباسية، هذه الفترة أتاحت للإمام الصادق (عليه السلام) ما لم تتحه لغيره من ائمة أهل البيت (عليهم السلام) في أن يوضح المفاهيم الصحيحة عن الإسلام، وعن الفكر الإسلامي الأصيل، وقد استطاع الإمام الصادق( سلام الله عليه) كما تذكر كتب التاريخ أنه قد ربى أكثر من أربعة آلاف عالم.
أعتقد أن هذه مسألة مهمة هو كيفية وضرورة الاهتمام بالتربية، ضرورة الاهتمام بتربية هذا النشء، نحن الآن في الألفية الثالثة، أعتقد في ظل هذا التأثير الإعلامي المتدفق علينا من كل مكان بحاجة ماسة لتربية شبابنا على المثل والقيم والمبادئ الأصيلة.
أحسنتم سماحة الشيخ عبدالله أحمد اليوسف (باحث ومتخصص في شؤون الفكر الإسلامي) على إتاحتك لنا هذه الفرصه شكراً جزيلاً لكم .
شكراً جزيلاً...مع السلامة.
ملاحظة: يمكنكم الاستماع لنص الحوار من خلال الذهاب إلى الوصلة التالية:

http://www.alyousif.org/sound/27.wma
25/10/1425
اضف هذا الموضوع الى: