أبرز أعمال الإمام السجاد (ع)
محرر الموقع - 12 / 11 / 2010م - 7:57 م



وإليكم نص ما جاء في كلمة سماحة الشيخ عبد الله اليوسف ( حفظه الله ):
في بداية كلمته تساءل سماحته: لماذا لم يجاهد الإمام السجاد


والجواب: إن الإمام السجاد



أما بعد معركة الطف فإن الإمام السجاد عاد معافى من كل الأمراض كما أشار لذلك بعض المحققين.
والسؤال الآن: ماهي أبرز الأعمال التي قام بها الإمام السجاد

يمكن الإشارة إلى بعض الأدوار والأعمال التي قام بها الإمام السجاد

1ـ إحياء عاشوراء:
الإمام السجاد أراد أن يربط الناس بثورة الإمام الحسين

وعندما عاد إلى المدينة المنورة كان دائماً ما يذكر الناس بأحداث كربلاء حتى تبقى مأساة كربلاء ماثلة في الأذهان، فكان الإمام كلما أراد أن يشرب الماء وتقع عينه عليه تفيض عيناه بالدموع، ولما سئل عن ذلك، فقال: كيف لا أبكي وقد منع أبي من الماء الذي كان مطلقاً للسباع والوحوش.
وكان يقول: إني لم أذكر مصرع بني فاطمة إلا خنقتني العبرة .
وقال له خادمه مرةً: أما آن لحزنك أن ينقضي؟ فقال


وقال سهل بن شعيب أحد وجهاء مصر: دخلت على علي بن الحسين

ما كنت أرى شيخاً من أهل المصر مثلك لا يدري كيف أصبحنا !! فأما إذ لم تدري أو تعلم فسأخبرك: أصبحنا في قومنا بمنزلة بني إسرائيل في آل فرعون إذ كانوا يذبحون أبناءهم ويستحيون نساءهم، وأصبح شيخنا وسيدنا يتقرب إلى عدونا بشتمه أو سبه على المنابر ..
فالإمام السجاد



2 ـ التربية الروحية للناس:
الإمام السجاد





وقد استطاع الإمام السجاد

ولأهمية الصحيفة السجادية فقد أطلق عليها ( إنجيل أهل البيت وزبور آل محمد ).
وهي جامعة للأدب العربي الفصيح، وتأتي بعد نهج البلاغة من حيث القيمة البلاغية لها. ولأهميتها فقد أرسل ( المرجع الديني الراحل آية الله العظمى المرعشي النجفي ( قدس سره ) عام 1353 هجرية نسخة من الصحيفة السجادية إلى العلامة المعاصر مؤلف تفسير الطنطاوي ـ مفتى الإسكندرية ـ فكتب إليه بعد أن شكره على هذه الهدية القيمة:
ولسوء حظنا هو اننا لم نحصل على هذا العمل القيم والخالد الذي هو تراث النبوة، وكنت كلما أنظر فيها أراها فوق كلام المخلوق ودون كلام الخالق.)
ولأهمية الصحيفة السجادية الكبيرة في تاريخ الإسلام كتبت عدة شروح باللغتين العربية والفارسية عليها، وقد ذكر المرحوم العلامة آقا بزركَـ الطهراني في كتابه القيم (( الذريعة )) مائة وخمسين شرحاً ماعدا الترجمات. مضافاً إلى تلك الشروح فقد ترجمها العلماء قديماً وحديثاً عدة مرات، وقد نشر وطبع بعضاً منها في السنوات الأخيرة. وتشمل الصحيفة السجادية الكاملة على أكثر من سبعين دعاءً، وهي:
1ـ التحميد لله تعالى 2ـ الصلاة على الرسول


وهكذا كان الإمام السجاد

3ـ نشر ثقافة الحقوق بين الناس:
ترك الإمام السجاد



وتعد رسالة الحقوق للإمام السجاد من أهم الآثار التي وصلت إلينا بعد الصحيفة السجادية، حيث يبين فيها الإمام


1ـ حق الله 2ـ حق نفس الإنسان 3ـ حق اللسان 4ـ حق الأذن 5ـ حق العين 6ـ حق اليد 7ـ حق القدم 8ـ حق البطن 9ـ حق العورة 10 ـ حق الصلاة 11ـ حق الحج 12ـ حق الصوم 13ـ حق الصدقة 14ـ حق الأضحية 15ـ حق السلطان 16ـ حق المعلم 17ـ حق مالك الرقيق 18ـ حق الرعية 19ـ حق التلاميذ 20ـ حق المرأة 21ـ حق العبد 22ـ حق الأم 23ـ حق الأب 24ـ حق الابن 25ـ حق الأخ 26ـ حق المعتق 27ـ حق المعتَق 28ـ حق عامل الخير 29ـ حق المؤذن 30ـ حق الإمام 31ـ حق الجليس 32ـ حق الجار 33ـ حق الصاحب 34ـ حق الشريك 35ـ حق المال 36ـ حق الدائن 37ـ حق المعاشر 38ـ حق العدو على الإنسان 39ـ حق الإنسان على العدو 40ـ حق المستشير 41ـ حق المستشار 42ـ حق طالب النصيحة 43ـ حق الناصح 44ـ حق الكبير 45ـ حق الصغير 46ـ حق السائل المحتاج 47ـ حق المسؤول 48ـ حق مقرح الإنسان 49ـ حق المسيء 50ـ حق المسلم 51ـ حق الذمة .
ويمكن أن نقول: إن تنظيم العلاقات الاجتماعية على أساس تعيين مجموعة الحقوق بشكل دقيق هو الرصيد الأول للنظام الاجتماعي الإسلامي، وهو المبنى المعقول للتشريعات الإسلامية عامة، فإن الذي يفهم بعمق هذه الرسالة ويدرس بدقة حقوق الخالق وحقوق المحلوقين بعضهم تجاه بعض يتسنى له أن يفهم أسرار التشريع الإسلامي وفلسفة الأحكام التي جاءت بها الشريعة الإسلامية لتنظيم حياة الإنسان فرداً ومجتمعاً.
إن العدالة الاجتماعية أو الاقتصادية أو الإدارية لن تتحقق مالم يطبق نظام الحقوق بشكل دقيق أولاً، وتنظم الأحكام والتشريعات على أساس تلك الحقوق، وفيما نعلم أن الإمام

والإمام

وتشكل هذه الرسالة الحقوقية وثيقة تاريخية أكثر من هامة وهي بحاجة للمزيد من الدراسة والتحليل، وفيها دلالة عميقة على تقدم فكر أهل البيت ومنهجهم الرباني.
4ـ الاهتمام بالفقراء والمحتاجين:
كان الإمام السجاد


ومن ذاتياته وعناصره أيضاً العطف والحنان على الفقراء والمحرومين والبؤساء، ونعرض لبعض شؤونه معهم :
أ ـ تكريمه للفقراء:
كان

إن تكريم الفقير بمثل هذا النحو من المودة والعطف مما يوجب تماسك المجتمع، وشيوع المحبة بين أبنائه .
ب ـ عطفه على الفقراء:
كان





ج ـ نهيه عن رد السائل :
ونهى الإمام


إن حرمان الفقير المحتاج، وعدم إسعافه مما يوجب زوال النعمة، وحلول غضب الله، وقد تواترت الأخبار عن أئمة الهدى بذلك، فلا ينبغي لمن أحب بقاء نعمة الله عليه أن يرد سائلاً أو يحرم بائساً وفقيراً مما هو وديعة في يده .
هذه الأمثلة وغيرها تدل بكل جلاء أن الإمام السجاد

6/2/1427