الإمام علي الهادي (ع)..قراءة تحليلية للسيرة الفكرية والسياسية في حياة الإمام الهادي
المؤلف: الشيخ عبدالله اليوسف
الناشر: دار الهادي - بيروت
الطبعة: الثانية 1426هـ-2005م
عدد الصفحات: 142
مرات العرض: 3197
القراءة والتنزيل: عدد مرات التنزيل: (2622) قراءة

تناول سماحة الشيخ عبدالله اليوسف (حفظه الله) في الفصل الأول للكتاب: أعمال الإمام الهادي، وذكر منها:
العمل الأول: قيادة الناس
العمل الثاني: تعميق الفكر الإسلامي
العمل الثالث: تفجير الأوضاع السياسية

الإمام يهدد النظام الحاكم

الثورات العلوية وعلاقتها بالإمام

وفي الفصل الثاني أشار إلى الدروس والعبر من حياة الإمام الهادي، وتحدث عن:
السرية في العمل
التنظيم في العمل
1- التسلل إلى داخل الجهاز الحاكم
2- توجيه الكوادر

التحرك في الظروف الصعبة

مواقف رسالية

تأملات في كلام الإمام.

البصيرة ضمان الاستقامة

لنبحث عن الجدية في الحياة

لنتعامل بإيجابية مع المشاكل

وفي ختام الكتاب استعرض مجموعة من قصار الحكم للإمام الهادي.

وقد تحدث سماحة الشيخ عبدالله اليوسف (حفظه الله) في مقدمته للطبعة الثانية عن قصة تأليف هذا الكتاب ، ومما جاء في المقدمة:

أعطى الله عز وجل أئمة أهل البيت (ع ) من العلم والحكمة والفضل والشرف ما لم يُعطٍ أحداً من العالمين، فأهل البيت هم ( شجرة النبوة، ومحط الرسالة، ومختلف الملائكة، ومعادن العلم، وينابيع الحكم ) كما عَبَّر عن ذلك الإمام علي(ع ) .

والإمام الهادي (ع ) هو أحد أئمة أهل البيت (ع ) ، وقد أظهر من العلم والمعرفة ما يُبهر العقول، ويدل على صدق إمامته؛ فقد أجاب (ع ) عن أعقد المسائل العَقَدية والفكرية والفقهية، كما فَنَّد النظريات الخاطئة، والثقافة المنحرفة التي كانت سائدة في زمانه. وقد كان لآرائه العلمية والمعرفية والكلامية دور مهم ورئيس في توضيح ثقافة الإسلام الأصيلة.

وبالإضافة للدور العلمي والثقافي المهم الذي قام به الإمام الهادي (ع ) فقد كان له دور سياسي بارز تمثل في موقف المعارض للحكم العباسي الفاسد، وقاد مسيرة النضال والكفاح ضد الظلم والاستبداد والانحراف والفساد الذي شاع في الدولة العباسية.

وقد عاصر الإمام الهادي (ع ) ستة من الخلفاء العباسيين وهم: المعتصم، ثم الواثق، ثم المتوكل، ثم المنتصر، ثم المستعين، ثم المعتز. وكانت البلاد الإسلامية في ظلهم تعاني من المشاكل والفتن والظلم والاستبداد.

وقد ابتلي الإمام الهادي (ع ) بهؤلاء الحكام الفاسدين الذين شوهوا الإسلام، وحرفوا قيمه ومفاهيمه، وأشاعوا الفساد والموبقات في المجتمع، وتلاعبوا بالمال العام، ونشروا الظلم في كل مكان. فما كان من الإمام الهادي إلا أن وقف موقف المعارض لحكمهم،وعمل ما باستطاعته من أجل الدفاع عن الإسلام وقيمه، وَشَجَّع على قيام الانتفاضات الشعبية ضد الحكم العباسي الفاسد كي لا ينخدع الناس بتظاهرهم للإسلام في حين أنهم شوهوا مفاهيمه وأحكامه.

وقد أوضحت في هذا الكتاب يشكل مختصر أهم ما قام به الإمام الهادي (ع ) من أعمال في حياته المباركة، ثم تطرقت لطريقة عمل الإمام وتحركه في ظل الظروف الصعبة التي عاشها، حيث فرضت عليه الإقامة الجبرية في سر من رأى، كما فرض عليه حصار اقتصادي خانق، وكان تحت المراقبة الشديدة من عيون النظام العباسي. ومع ذلك كان يمارس نشاطه وعمله كإمام معصوم، متحملاً مسؤولياته كزعيم ديني، وقائد عام للأمة الإسلامية.

قصة تأليف هذا الكتاب

تأليف هذا الكتاب عن الإمام العاشر من أئمة أهل البيت (ع ) قصة، تتلخص في أن الحوزة العلمية التي كنت أدرس فيها أعلنت عن مسابقة، لتأليف كتاب عن الإمام الهادي(ع ) ، على أن تقوم الحوزة بطباعة الكتب الفائزة بالجوائز الثلاث الأولى، فقررت المشاركة في المسابقة، وشرعت بقراءة الكتب التي تتناول حياة الإمام الهادي (ع ) وفوجئت بقلة ما نقله لنا التاريخ عن حياة الإمام الهادي (ع ) ، وقلة المصادر التي تتحدث عن حياته الشريفة بشكل تفصيلي.

ومع ذلك، لم أتراجع عن تصميمي على الكتابة عن حياة الإمام الهادي، واخترت أن أكتب عن البعد الفكري والدور السياسي للإمام الهادي(ع ) ، وهو الجانب الأصعب في الكتابة عن حياته (ع ) ، باعتبار قلة المادة في هذا الجانب، وعدم تطرق الكُتَّاب إلى هذا الموضوع بصورة تحليلية إلا فيما نذر.

وتوكلت على الله تعالى، وأنجزت الكتاب خلال أسبوع واحد من شهر رمضان المبارك لعام 1404هـ، وقدمته للجنة المشرفة على المسابقة. وكانت المفاجئة السارة لي أن الكتاب قد فاز بالجائزة الأولى في المسابقة، وقد غمرني الفرح والبهجة لذلك الخبر السَّار!

وبعد فترة قصيرة من الزمن، صدر الكتاب مطبوعاً، وكان هذا باكورة أعمالي في عالم التأليف. وقد شعرت بسعادة لا توصف وأنا أرى أن كتاباً يصدر لي للمرة الأولى في حياتي، وعمري آنذاك لا يتجاوز 21 عاماً مما شجعني على مواصلة مشوار الكتابة والتأليف، كل ذلك ببركة الإمام الهادي (ع ) .

ولعله من باب المصادفة أو التوفيق، وأرجو أن يكون الثاني هو السبب، أنه وبعد ما رجعت إلى بلدي (بلدة الحلة بالقطيف) أخذت أصلي جماعة في مسجد الإمام الهادي (ع ) ولا زلت من عام 1410هـ وحتى كتابة هذه السطور (نحن الآن في عام 1425هـ) مما جعلني أفكر بذلك ملياً!

ملاحظة: يضاف لذلك أيضاً أن دار الهادي هي التي تبنت طباعة هذا الكتاب)

سائلاً المولى عز وجل أن يحشرني مع محمد وآله الطاهرين في جنان الخلد، إنه سميع مجيب الدعاء.

الكتاب في طبعته الثانية

وبعد 20 عاماً من صدور الطبعة الأولى قررت إعادة النظر فيه، وإضافة مواد جديدة، وتنقيحه، فأصبح الكتاب في الطبعة الثانية يزيد على ضِعْف ما كان في طبعته الأولى، وقد حافظت على منهج الكتاب ومحاوره الرئيسة رغم ما طاله من حذف وإضافة ضرورية فيه. واختتمت الكتاب بمجموعة من الكلمات القصار للإمام الهادي(ع ) ، وهي كلمات من نور تستحق منا الحفظ والعمل بها.


 

تساؤلات الشباب الجديدة
أخلاقيات الرسول الأعظم (ص)